السيد الخميني
72
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
فلا بدّ من عطف النظر إلى الإجماعات المنقولة وكلمات القوم ؛ فنقول : قال الشيخ في « الخلاف » : « سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه - إلى أن قال : - دليلنا على جواز ذلك أنّه طاهر عندنا - إلى أن قال : - وأمّا النجس منه فلدلالة إجماع الفرقة » ثمّ استدلّ بالنبوي « 1 » . وهو - كما ترى - دعوى الإجماع على أنّ السرجين النجس لا يجوز بيعه ، والسرجين معرّب سرگين لا يطلق على عذرة الإنسان . والشاهد على أنّ المراد منه غيرها ، قوله في محكيّ « المبسوط » : « إنّ سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرء الكلاب ، لا يجوز بيعها ، ويجوز الانتفاع بها في الزروع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف » « 2 » . وعن « المبسوط » أيضاً : « أمّا نجس العين فلا يجوز بيعه ، كجلود الميتة - إلى أن قال : - والعذرة والسرقين » « 3 » لكن لم يدّع الإجماع عليه . وقال العلّامة في « التذكرة » : « لا يجوز بيع السرجين النجس إجماعاً منّا - إلى أن قال : - ولأنّه رجيع نجس ، فلم يصحّ بيعه كرجيع الآدمي » « 4 » . والظاهر منه إلزام الخصم بما هو مورد تسلّمه . فتحصّل أنّ المراد به غير ما للآدمي . فإن قلت : هب ذلك ، لكن يكفي ما في « المبسوط » من دعوى
--> ( 1 ) - الخلاف 3 : 185 . ( 2 ) - المبسوط 2 : 167 . ( 3 ) - المبسوط 2 : 166 - 167 . ( 4 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 31 .